٤ قِيَم. كُل أصحاب البراندات الناجحة كانت عندهم

·

التسويق والتوسّع

توجيه شخصي؟

احجز موعدك

كُل سنة تقريباً أعيد الاستماع لكتاب ال ٢٢ قانون في البراندينق. القوانين ثابتة لكل العصور والسبب هي لأنّها في الحقيقة قِيَم. مثلاً، إليك القوانين التالية

  • قانون التقلّص: كلّما زاد تركيز البراند تزداد قوّته

  • قانون التوسّع: قوّة البراند تتناسب عكسيّاً مع توسّعه

  • قانون التمدد: أسهل طريقة لتدمير البراند هي وضع اسمها على كُل شيئ

  • قانون الكَلمة: البراند يجب أن يسعى بأن يربط اسمه بكلمة واحدة

هذه أربعة قوانين في الكِتاب تحكي عن قيمة التركيز. التركيز في الحياة هو نفسه التخصّص في بيع الخبرات هو نفسه التمركز في البزنس. مسميات مختلفة، نفس القيمة. يجب أن تفهم أن ٩٩٪ من الكُتُب الحديثة تُعطي مصطلحات حديثة لأفكار فلسفيّة قديمة. السؤال اليوم كالتالي: ما هي باقي القِيَم التي يجب أن تكون عند أصحاب القرار والمؤسسين لينجح أي براند في أي قطاع؟

١. القُدرة على قول "لا"

التركيز في الواقع ليس القُدرة على عمل الشيء الصحيح، هو ببساطة البقاء على شيء مدّة كافية ليتطوّر حتّى يُصبح "صحيح" أو مُتقن. وهذا أوّل درس في الاستثمار وفي الحياة. تقول لا. أنا لم استثمر في الكريبتو مثل بقيّة أصدقائي. ليس لأنّي أكره مجتمعها، ولكن ببساطة لأنّي لا أفهمها بعمق مثل فهمي لشركات التقنيّة والذكاء الاصطناعي.

قول "لا" للفُرص يبدأ من تواضعك ومعرفتك بأنّك لا تفهم في كُل شيء. كلمة "لا" تتطلب ثقة في مكانك الحالي.

نُقطة بديهيّة جدّاً حتّى تظهر الفلوس في الصورة. عميل مُتاح ولكنّه ليس عميلك المِثالي. تريند كُل منافسينك دخلوا فيه. مميّزات جديدة في مُنتجك تفتح لك أسواق جديدة.. تختلف السيناريوهات ولكن الغلطة نفسها: التشتّت. هُنا تظهر القِيَم المُعادية. استثمارات تُبنى على الغيرة، على الخوف، وعلى الطَمَع.

Starbucks لم يخترع القهوة، ولكنّه أوّل مقهى لم يُقدّم سوى القهوة. لتصل قيمته ل ٨.٧ مليار. Subway لم يخترع الساندويتشات، ولكنّه أوّل مطعم يُعرف بمنهجيّة تحضير وتقديم فقط للساندويتشات. والمؤسس دفع لنفسه مرتّب ٦٠ مليون دولار في مرّة لسنة واحدة.

المنهجيّة بسيطة: زيادة التركيز يزيد الإتقان. الإتقان هو صافي الربح، هو الشُهرة وهي الاستمراريّة. ٧سنوات وأنا أقدّم استشارات. تحدثت مع آلاف أصحاب المشاريع. الكُل يسأل عن وُجهة الثراء ولا أحد يستفسر عن طريق الإتقان.

٢. الصَبِر على تقلّبات السوق

شركة Volvo احتاجت ٣٥ سنة قَبل أن يرتبط اسمها بالأمان. BMW رسالتها هي "الأداء" منذ ٢٥ سنة.  النجاح يُقاس بالعُقود وليس الأشهر ولا حتّى السنوات. اليوم الوضع مُزري. هل ترغب أن تعرف سبب تجاوز نسبة الطلاق ال ٥٠٪ في عدد من الدول؟ هي أوّل كلمة في عنوان هذه الفقرة. تختلف الأعراض، المشكلة نفسها.

الصبر هو التكيّف وليس البقاء في مكانك. عندما يتقلّب السوق نحن لا نجلس ونتفرّج، نتمايل معه ونتكيّف. العمليّة دائماً تحسين وليس تغيير. الرؤية نفسها في حين أن العمليات قد تختلف. ابقى في مكانك وقد تتشابه قصّتك مع Nokia و Atari.

السوق متغيّر، الأزمات تحصل بشكل روتيني كُل فترة. إذا لم تصمد عند الأزمات فلن يدعوك السوق لقاعات الاحتفال عند الإزدهار.

تغيير رسالتك

لن يُحدّث فكرة الناس عنك. وإنّما سيمسح فكرتهم عنك. لأن عقول الناس بطيئة في تكوين الانطباعات وتذكرها. في كُل مرّة تغيير المنتج / الخدمة / التركيز / الرسالة / العميل أنت تُرغم عقول الجماهير لأن تبدأ من الصفر، والناس عندها هموم أكبر من مُتابعة تغييراتك.

فعندما تُفكّر في التغيير والاستسلام

اسأل نفسك: هل المشكلة التي بدأت لحلّها (غايتك) ما زالت موجودة؟ ما زالت قيّمة؟ ما زالت في تفاقم؟ إذا نعم، اثبت.

٣. الشجاعة لتكون الأوّل وليس الأحسن

تولد البراند بالظهور الإعلامي والناس عادة لا يتحدثون عن الأحسن، وإنّما الجديد. الإعلام يحتاج أن يُغطّي القِصص الجديدة المميّزة لأنّها قصّص تُقرأ. القيمة هُنا هي الإبداع. القُدرة على أن ترى حلول جديدة لمشاكل موجودة. 

هذا الشيء معدوم في الدول العربيْة التي أعيش فيها أنا. الكُل يبيع نفس الشيء بنفس الطريقة بالحرف. نهاية كُل شهر كُل مدرّبين الفتنس يكتبون نفس الرسالة "تم فتح باب التسجيل في التدريب، الرابط في البايو" نفس الباقات ونفس الأسعار. بعدها بيوم يكتبون "تم إغلاق باب التسجيل واكتمل العدد في ٤ ساعات فقط".

ترابط المُجتمع جيّد، ولكن ما لا يراه الناس في دولنا العربيّة هو التقليد. الاستقلاليّة الفِكرية معدومة. الناس يعيشون في وهم "الطريقة الصحيحة" مُبرمجين على نظام المدرسة، على أن هُناك إجابة صحيحة واحدة للسؤال.

٤. التواضع لتقاوم نجاحك أنت

بعدما ينجح الشخص في بيع أوّل منتج يتوهم بأنّه يستطيع أن يبيع أي شيء. النجاح خطر على صاحب القرار. لأنّه قراراته كانت صحيحة في مكان يعتقد بأنّها ستكون صحيحة في كُل مكان. يبدأ يحاول أن يبيع كُل شيء.

براند Levis كان مختص في الجينز. نجح في ربط اسمه جيّداً في عقول الناس. بعدها جرّب يتوسّع في جمهوره، وحصّته السوقيّة نزلت من ٣١٪ إلى ١٩٪. مثال ثاني، معجون الأسنان Crest كان القائد في مجاله. وبعدها أطلق حوالي ٥٠ نوع من المعجون ليخسر تصدّره في السوق ل Colgate.

اسأل نفسك، هل يصعب على شركة Apple أنها تصنع غسالات وثلاجات؟ طيب تصنع أجهزة ألعاب مثلاً؟ طيب أدوات موسيقيّة؟ إذا لا، ما هو المانع؟

هذه هي: الصبر والتكيّف، التركيز، الصِدق مع نفسك في معرفة قدراتك، وأخيراً الشجاعة لأخذ القرارات بسرعة وجرأة.

أحدث مقالاتي
مباشرة في بريدك الالكتروني
أحدث مقالاتي
مباشرة في بريدك الالكتروني
أحدث مقالاتي
مباشرة في بريدك الالكتروني