٣ أسئلة قبل أن أبدأ بأي مشروع
February 16, 2026
·
بناء المشروع والمنتجات
إذا رجع بي الزمن لنقطة اختيار، أين أتخصّص وأي مشروع سأبدأ رحلة تفكيري ستكون كالتالي..
الأسئلة هنا هي ناتج فهمي لواقع السوق اليوم، فهمي لسيكلوجيّة الإنسان أيضاً بمعنى أن تفكيري سيكون واقعي أكثر من مِثالي. لنبدأ..
١. هَل يستطيع الكثيرون عمل نفس المشروع؟
استثمار في العقار؟ أسمّيه استثمار اللي ما عنده استثمار. إذا كان الطلب على الفُرصة عالي جدّاً إذا حجم الفُرصة صغير.
اشتري منتجات من الصين وأبيعها هنا؟ أي شخص لديه وقت و١٠٠ ألف سيولة يمكنه أن يبدأ هذا المشروع. إذا المنافسة هنا أيضاً عالية.
في هذا السؤال أنا أحاول أتأكّد أن المشروع يُراعي
مهاراتي أنا المميّرة: بالنسبة لي هي التقنية، الأرقام، التصميم، البرمجة
فضولي الطبيعي: أنا شخصيّاً مهتم في الأفكار أوّلاً وفي الأدوات ثانياً وفي الناس أخيراً. منذ طفولتي أستطيع أن أجلس مع الحاسوب لأيّام بدون ملل وأكون سعيد جدّاً جدّاً
مواردي المميّزة: اليوم أنا أعيش ما بين دبي / السعوديّة / بالي. لدي جمهور بعدد محدّد في السوشال ميديا. هل فكرة المشروع تستغل مواردي الحاليّة بشدّة؟
مناسب لمهاراتي يعني أنّي سأصل للإتقان أسرع. يلامس فضولي يعني تحفيز مستمر طبيعي. يستغل مواردي يعني مردود أسرع.
٢. دراسة التخصّص
هذا المشروع يحل مشكلة لمن؟ ما هو حجم المُشكلة؟ حَرِجة؟ مُتفاقمة؟ كم يسوى حلّها؟ ما مدى تأثيري أنا أو منتجي في حلّها؟
من هنا سأضع استراتيجيّة بزنس بسيطة لأتخيّل الصورة مكتملة. شيء شبيه بدراسة الجدوى ولكن بأسلوبي أنا. (أنا ليس لدي أي خبرة بدراسة الجدوى التي تقوم بها الشركات، أعرفها كإسم فقط).
٣. هَل هذه رؤيتي؟
الأسئلة الماضية تساعدني في معرفة إذا كان المشروع سينجح. ولكن في العديد من الأحيان ينجح المشروع ويفشل المؤسّس. بمعنى أن المشروع ينجح ماديّاً ولكن وصّل المؤسس لحياة لا يرغب بها.
كأنّه سجن ولكن الأعمدة ذهبيّة. الكثيرون هُنا وأنا استشعرت هذه المُشكلة في مرّة عندما قال لي صديق ورث شركة قيمتها بالمليارات "أتمنّى أن أعيش مثلك" .. كان يقصد موضوع السفر والحريّة والعمل عن بُعد.
بالنسبة لي، نجاحك في الحياة يبدأ بأن تحدّد رغباتك وبعدها تجد الطريق للوصول إليها. الأغلب يعتقدون أن رغباتهم هي رغبات المُجتمع.
بالنسبة لي سأختار أن أقضي ٣٠ سنة في سبيل رغباتي أنا على أن أصل لرغبات ونجاحات غيري في ٣ سنوات. ولكن هذا الموضوع يتطلّب دراسة عميقة وجديّة جدّاً للذات.
بالمناسبة أنا أمتلك كتاب أسمه "كيف تلتقي بنفسك؟"
How to meet yourself?
كتاب عملي من مئات الصفحات أدرسه منذ ٣ سنوات. فقط لألتقي بنفسي. في الأعلى أنا ذكرت أن "تفهم" نفسك. وهذه عمليّة أعتقد أنها تحتاج على الأقل ١٠ سنوات. وتحتاج تجارب كثيرة في الحياة.
المقصد هنا نقطتين:
١. تحتاج أن تفهم لنفسك لتحديد ما هو النجاح بالنسبة لك
٢. فهم النفس بحد ذاتها رؤية بعيدة ولكن حتّى الفهم البسيط للذات سيساعدك لتعرف مشروعك القادم

أتوقّع أنّه لدي المزيد من الأسئلة لهذا المقال، نتركها ليوم آخر..


