
مشروع لايف ستايل أو شركة؟ أيّهم الأفضل؟
November 29, 2025
·
بناء المشروع والمنتجات
في السنوات الأخيرة كان هناك توجّه كبير نحو اللايف ستايل بزنس. ما يعرف أيضاً بالشركة من فرد واحد. قد أكون أنا ساهمت بشكل غير مباشر في هذا التريند بعد البودكاست الظهرت فيه مع ؟غلاف" في الرياض. في عنوان الحلقة كان مكتوب "يعمل ٤ ساعات يوميّاً" بدخل ٨٠ ألف ريال.
في ٢٠٢٤ و ٢٠٢٣ فعلاً كنت أكسب ٢٠ ل ٣٠ ألف دولار شهريّاً ومصاريفي كانت شبه معدومة. كنت أعمل ٩٠٪ من العمل وحيداً. كمستشار. ولكن في ٢٠٢٥ أنا أبني شركة، فدخلي الشهري تقريباً نفسه ولكن مصاريفي أعلى وأعمل ٨ ساعات في اليوم.
في هذا السبب سأشرح السبب + المقارنة بين العالمين ولأيّهم قد تنتمي أنت الآن.
نبدأ بفهم المصطلحات
١. اللايف ستايل بزنس: هو مشروع يتمحور حول شخص واحد. خبراته أو ظهوره. فكّر كمدرّب لديه منصّة رقميّة، أو صانع محتوى ينتج فيديوهات ويبيع إعلانات. هذا المشروع هو عبارة عن الاسم الأساسي + مجموعة صغيرة من الموظّفين. بدوام كامل أو فريلانسرز.
٢. الشركة: من إسمها، فيها شراكة. عادة لدينا شريكين مؤسسين + فريق من العمل. هيكل الشركة قد يختلف تصميمه بحسب المشروع. الشركة موجودة لتبيع مُنتج. هذا المنتج لا يعتمد على المؤسّس. هذه الشركة كيان مُستقل وهو يُعتبر من الأصول. لديها قيمة سوقيّة والمستثمرين قد يشتروا جزء منها أو يستحوذون عليها بالكامل.
جودة اليوم أو جودة الغد؟
بالنسبة لي، الفرق الأساسي هنا. عندما تبدأ شركة أنت تستثمر في فكرة (منتج) وهذا الاستثمار طويل المدى. تحتاج عادة ٣ سنوات لتبدأ بالحصاد فعلاً.
شركة قيمتها السوقيّة ٢٠ مليون دولار مرتّب مؤسسها الشهري قد يكون ٥ آلاف دولار شهريّاً فقط. هنا المقايضة، صاحب الشركة غني كأصول ولكن مرتّبه الشهري قد يكون أقل من صاحب الوظيفة.
في اللايف بزنس مصاريفك أقل لأنّك لا تبني كيان مستقل، أنت تبيع في النهاية وقتك ولكن ب Leverage عالي. لذلك على الأغلب سيولتك عالية (دخلك الشهري عالي) ولكن كأصول؟ أنت لا تملك شيئ.
وهنا تكمن المقايضة: جودة اليوم (سيولة) أو جودة الغد (أصول)؟
جدول مقارنة: شركة تقليدية vs. لايف ستايل بزنس
العنصر | الشركة التقليدية | اللايف ستايل بزنس |
|---|---|---|
الهدف الأساسي | بناء شركة تُباع أو تستمر، لها قيمة سوقية، وأصول مستقلة | بناء دخل شهري مستقر يُموّل أسلوب الحياة |
نموذج العمل | منتج + فريق + عمليات يومية معقدة | خدمة أو محتوى قائم على خبرات أو شُهرة شخص واحد |
الوقت المطلوب | التزام يومي أكبر + إدارة فريق | وقت أقل، مرونة أعلى (إذا كانت كفاءتك عالية) |
الاستثمار المطلوب | أعلى — سنوات من البناء قبل الحصاد | أقل — تبدأ بسرعة وتحقق دخل خلال أشهر |
القيمة السوقية | عالية—يمكن بيع الشركة أو جذب مستثمرين | منخفضة—القيمة مرتبطة بصاحب العمل نفسه |
الاستدامة | يمكن الاستمرار بدون المؤسس | تتوقف عند المؤسس (إلا إذا تم تحويلها لمنتج/فريق لاحقاً) |
الدخل المتوقع | أقل في البداية، أعلى جداً على المدى الطويل | أعلى في البداية، مستقر، لكنه محدود بسقف وقتك |
الرافعة (Leverage) | عالية—فريق، منتجات، أنظمة | يعتمد - على شُهرتك (Media leverage) + فريقك (people leverage) + أدواتك (Code leverage) |
فلماذا بدأت شركة أنا؟
باختصار، الفُرصة.
أنت لا تقرّر أن تبدأ شركة وتترك الوضع المريح الذي تعيشه بدون سبب. ٢٠ ألف دولار بالعمل عن بُعد من جزيرة بالي هو حلم كميّة ضخمة من الناس.
Product - founder - market fit
هذه هي الفُرصة التي تبحث عنها. تناغم ما بين طلب السوق + شغف المُؤسّس + المُنتج.
لنأخذ حالتي كمثال - مشروع نشرة
"نشرة" هي المنتج، هي منصّة رقميّة تسمح لك أن تكتب مرّة، على برنامج تجربة كتابته شبيهة بنوشن ولكن تدعم كُل اللغات. منّها العربي. وبعدها تنشر في مدوّنتك + نشرتك البريديّة. يعني تكتب مرّة وتنشر مرّتين.
توافق السوق - المنتج:
أنا أراهن على سقوط السوشال ميديا والعودة للإيميل كأهم أداة تسويق رقمي. حاليّاً كل المؤشّرات على هذا التوجّه توافق نظريّتي الأولى (من سنتين).
توافق المؤسّس - المنتج:
أنا وشريكي المؤسس لدينا نشرات بريديّة ونكتب من سنوات. لدينا فهم عميق جدّاً لاحتياجات مستخدمي الأداة التي نبنيها. لا نحتاج دراسات ولا مقابلات ولا غيره. التعاطف مع العميل النهائي موجود. لأننا نحن العميل النهائي.
توافق المؤسّس - السوق:
طبيعة عملي الاستشاري ساعدني لأكوّن علاقات عديدة مع السوق (المتابعين + الشركات). كوني مؤثْر في موضوع القيادة الفكريّة والتسويق بشكل عام هذا يساعدنا على الدخول إلى السوق. من ناحية البيع للشركات فبعد ٦ سنوات من الاستشارات لدي علاقات كثيرة جدّاً في القطاع الخاص والحكومي في الخليج خصوصاً في السعوديّة، قطر والإمارات.
ناهيك عن علاقات شريكي المؤسّس أيضاً.
فأيهم الأنسب لك؟
تحتاج أن تَجد إجابتك بنفسك. بناءً على كُل ما فهمته من هذا المقال.







