أغلب الخبراء يؤجّلون إعلان تخصّصهم خوفاً من خسارة العملاء. والذي يحدث بعد الإعلان مختلف عمّا يتوقّعون.
في أوّل ٢٤ ساعة يتغيّر انتباهك أنت، ويلاحظك المنافسون قبل العملاء، ويتساءل بعض عملائك الحاليّين، وينخفض وصولك. لكن يبدأ التسويق بالتوصية، وبعد أسبوع تبدأ بقول «لا».
أصدقائي، أعتذر عن التشتّت في المحتوى مؤخّراً. الآن وبعد ترتيب أموري على السوشال ميديا أرجع لتركيزي وأولويّتي. النشرة البريديّة هنا.
سؤال لا أعرف إجابته
هي صيغة هذه النشرة. من اليوم لن يصلك منّي إلّا مقال يحتوي على سؤال في بيع الخبرات لا أعرف إجابته. نستكشف، نغلط ونتحسّن أنا وأنت سويّاً.
أعلنت تخصّصك، إليك ما سيحصل بالضبط
الساعة الأولى
بمجرّد تغيير سطر البايو الخاص بك في كُل مكان. نظرتك لنفسك ستختلف، أنت الآن في مهمّة. كأنّك التحقت ببرنامج الدكتوراه وتحتاج أن تبدأ بالدراسة. الطريق مُخيف وصعب ولكنّه مشوّق. أنت تشعر بالحماس.
بمجرد أن تعلن تخصصك، لن يتغير السوق... سيتغير انتباهك. ستبدأ بملاحظة مشاكل وفرص لم تكن تراها قبل ساعة، لأن عقلك أصبح يعرف ما الذي يبحث عنه.
علماء الأعصاب يسمون هذا "Reticular Activating System". عندما تعطي عقلك هدفًا واضحًا، يبدأ بتصفية ملايين الإشارات ليعرض لك ما يخدم هذا الهدف.
بعد ٦ ساعات
بمجرّد أن تطرح أوّل مَقال أو ريل أو غيره في مجالك سوف تلفت الانتباه.
لفت الأنتباه 👀
أول من سيلاحظ إعلان تخصصك ليس العملاء... بل منافسوك.
المنافسون الآن يرونك كمصدر خطر، في السابق كُنت صديق لهم يستعينون بك لتفويض الأعمال الأقل من مستواهم كانوا يشجّعونك. الآن هُم يفكّرون في إلغاء متابعتهم لك.
الإنسان الضعيف لديه بالتأكيد أصدقاء أكثر من الإنسان القوي.
الجمهور: بدأت تصلك طلبات استشارات في الخاص، أرسلت لمحمّد الحكيم أنّك أخذت خُطوة نحو التخصّص وأنت مصدوم من الانتباه الذي حصلت عليه..
التأثير على الجمهور ليس مُقتصر على لفت انتباهه فقط وإنّما تذكّر من أنت. دماغ الإنسان يحفظ التصنيفات البسيطة أكثر من الرسائل العامة. أنت ربطت اسمك بمشكلة واضحة.
محمّد الحكيم = تَخصّص
أنت = ؟
عُملاءك الحاليّين 😕
بعض عملائك الحاليين سيتساءلون: "هل ما زال يقدم الخدمة التي أحتاجها؟" وهذا طبيعي.
كل إعادة تموضع تبدأ بفترة قصيرة من الالتباس (لخبطة) قبل أن تبدأ بجذب العملاء الأنسب.
كُن عجول على العمل صبوراً على النتائج.
بعد ٢٤ ساعة
الوصول على السوشال ميديا سينخفض. لأنّك في بداية طريق جديد وتحتاج أن تتدرّب مُجدداً وتفهم ما هو المحتوى المُناسب للوصول والآخر الأنسب للبيع.
ولكنّك أصبحت تستفيد من التسويق بالتوصية. بعد التخصص يستطيع شخص أن يقول لصديقه: "إذا احتجت ____، تحدث مع فلان." وهذه الجملة تساوي آلاف الإعلانات.
وبعد أسبوع؟
ستبدأ بقول أقوى كلمة في ريادة الأعمال. كلمة “لا”.
لا للتشتّت. لا للفُرص الوهميّة. لا للغِنى السريع. لا للاختصارات.
أخيراً، أنت تتبّع مهمّتك وليس كلام الناس. أنت سلكت طريق التخصّص لكي تنجح وتصل للحريّة الماليّة. التخصّص أعطاك مُباشرة أضعاف ما طلبت. أعطاك الحريّة الحقيقيّة. حريّة القرار والتحكّم بمصيرك.
الآن أنت قائد حياتك. بالتوفيق.
بعد شهر؟
لم تَحصل على ما وعدك به التخصّص. لم تحصل على مشاريع ضخمة ولم تتواصل معك قنوات البودكاست لاستضافتك..
فيصبح القرار هُنا: استسلم؟ ولّا أكّمل؟
إهلاً بك، أنت الآن في مكان يُعرف بإسم the dip. أو “الحُفرة”
نظام تَصفِية، يُساعد الجاد الذي يرغب في مُساعدة الناس ويستثني بَسُرعة من جاء ليساعد نفسه.
الخَروج مِن هذه الحُفرة (ال dip) يحتاج المَهارة وليس المَعرِفة. لا توجد اختصارات هُنا. لا توجد “واسطات” ولا يُمكنك أن تُمثّل أنّك ناجح في الحُفرة.
تحتاج حَبِل نجاة يسحبك. الحبل هو أقدم دروس الحياة. للخُروج يُستلزم حضور الهَوَس. المُثابرة. الإصرار. الإلتزام. الاستمراريّة وأخيراً الصِدق.
حلقة جديدة من البودكاست.
