قبل حوالي أسبوع كُنت في جلسة استشاريّة مع شركة مُحاماة. ١٥ سنة خبرة. ووصلوا سقف الإيرادات. تكلّمنا عن التخصّص والميزة التنافسيّة طبعاً وخلال المُكالمة أعطوني أفضل اعتراض سمعته طوال السنة على اختيار القِطاع:

“كُل الناس بيتكلّموا عن المُحيط الأزرق، بس كيف أعرف إذا فيه سمك أساساً؟”

وهذا هو موضوع المَقال

سؤالين وليس سؤال واحد

١. هل توجد أسماك في هذا المُحيط؟

٢. هل حجم الأسماك كبير بما يكفي ليُبرّر تركيزي معهم؟

تحليل مُبسّط جدّاً لكم

الشركة التي كانت معي في الاستشارة كانت تُفكّر بقطاع التعليم كاستهداف. السبب؟ عندهم فيه علاقات قويّة ممكن نستغلّها. الآن نتأكّد من السوق.

الفلوس في القِطاع التعليمي مُبعثرة

عندك ٧،٣٣٧ مدرسة صغيرة والفلوس موزّعة بينهم. يعني السوق كبير بس قيمة كُل عميل صغيرة جدّاً.

هذا السوق مُناسب أنّك تبيعله مُنتجات أرخص. ممكن تعمل أكاديميّة مثلاً وتدرّب.. غير مُناسب لمكتب مُحاماة فيه مستشارين بخبرة عالية يبحثون عن قضايا ضخمة.

نقارن مع قِطاع التقنية الماليّة Fintech

عندك ١.٧٢ مليار$ من فلوس المُستثمرين (ال VC) في ٢٠٢٥ موزّعة على ٢٥٧ شركة. يعني حصلت ٢٥٧ صفقة. كُل صفقة منهم تحتاج مُحامي والمُخاطرة بالملايين.

هنا تجد جودة السوق وليس حجمه. أنسب بكثير للمحامي.

الاستراتيجيّة لا تنتهي هنا

أنا أبسّط كثيراً لأدلّك على الإجابة. توجد تكملة للقصّة، على رأسها المُنافسين .. الشركات العالميّة فاهمة الكلام الكتبته وهي موجودة من بدري. الحل؟ تتخصّص أكثر جوا القِطاع. تميّز نفسك أكثر.

باقتي استراتيجيّة البراند مدّتها شهر. سعرها 8,000$. مع نهايتها تعرف تخصّصك وتفهم مشروعك بالضبط.