عندي عميل، دخله الشهري ١٠٠ ألف ريال سعودي. محتاج له تخصّص ينقله المرحلة البعدها. بعد حوالي ٢٠ سنة مُمارسة الفُرَص كثيرة. التراكُمات الحاليّة قد تكون أعلى ولذلك المُخاطرة أعلى. العالم يتغيّر والضغط لأخذ قرار الآن في زيادة.
هُنا أشاركّم بعض التفاصيل من منهجيّتي للوصول إلى التخصّص المُناسب. أسمّي هذي المنهجيّة The 10X positioning protocol
الخمس أبعاد لتحديد التخصّص
١. مُعادلة القيمة= تقييم القطاع * تقييم تأثيرنا على العميل + سُمعتنا الحاليّة وعلاقاتنا في الدائرة الاجتماعيّة. الدورة الكاملة لمعادلة القيمة هنا.
٢. التأثيرنا على العميل = سُرعة النتائج * حجمها * لأي درجة تأثير النتائج مُباشر على صافي ربح شركة العميل.
٣. مُلاءمة القِيَم: نقيّم كُل مُقترح تخصّص بالنظر لقِيَمنا
٤. طلب السوق
٥. العرض: توفّر الخيارات البديلة والمُنافسين
طبعاً لمّا ننظر للعديد من هذي الأمور نحن ننظر للتوجّه المُستقبلي مش الوضع الحالي فقط. بمعنى أن انت بتختار تخصّص اليوم بناءً على توقّعات الغد والتريند، أغلب الناس يبحثون عن حلول لمشاكل الأمس.
أبسّطها لك. اليوم أنا بشتري أسهم تيسلا (مثلاً) بناءً على تصوّري لوضعها بعد ٣ سنوات، مش وضعها الحالي.
المنهجيّة
١. نجمع ما نعرفه اليوم: مشاريع السنوات الماضية. كلّها. اللي نجحت واللي فشلت واللي ما اشتغلوها أصلاً. ندرس أيضاً أداء قنواتهم التسويقيّة ونشوف أيش المَشاكل الّلي لها شهيّة عالية في المجتمع.
٢. ندرس الطَلَب: من المَصادر الرسميّة أوّلاً وليس من مُعتقدات العميل أو أصحابه. ثانياً نعمل بحث استماع اجتماعي ونبحث عن الأنماط في كلام الناس الموجود أونلاين.
٣. ندرس العرض: أيضاً من المصادر الرسميّة في هذه الحالة هي مواقع المُنافسين. خدماتهم، أسعارهم، رسالتهم التسويقيّة. كل شيئ.
٤. نبحث عن الحلول في الخارج: عادة نستطيع أن نستلهم نموذج العمل التجاري من قِطاعات أخرى بعيدة عنّنا. مثلاً طبيب العائلة يستلهم برنامج اشتراك شهري من مدرّبين الجيم.
٥. التمركز الأفضل بناءً على الوضع الحالي: من العُملاء الحاليّين من هُم أفضل ١٠٪ وما هي أفضل المَشاريع؟
٦. أخرج من الصُندوق وابحث عن ال Leverage: في حالات عديدة قفزة ال ١٠ أضعاف في دخلك تتطلّب حل مُختلف جذريّاً. هذا الحل عالي المُخاطرة وعالي المردود وهو غير مُناسب للجميع. مِثال على ال Leverage: بدل ما أحاول أن أبيع منصّة نشرة لأفراد على حدا يمكنني أن أقنع جامعة واحدة أو معهد أن يُسجّل ألف طالب مُباشرة.
٧. مُقارنة مع قِيَم المؤسّس: تُساعدنا أن نعرف ما لا نرغب بعمله. تساعدنا في التصفية. تضارب القِيَم يسهل رؤيته.
٨. افصل التمركز عن أهدافك: السعر المُرتفع، الطَلَب على خدماتك وهذه الأمور تتطلّب تراكُمات ولا تُعبّر عن جودة قرار التمركز نفسه.
مثال: أخصّائي علاج طبيعي يختار تموضعه.
بعد التقييم نبدأ؟
التقييم يوصلنا لنظريّة وليس قرار. الآن نحتاج أن نرفع سمّاعة التلفون أو ندخل الواتساب ونتواصل مع معارفنا لنصل للعميل المُحتمل ونسأله ولنتأكّد إذا فعلاً تمركزنا مُغري له ولّا لا.
البحث المكتبي يُقيّم الفُرَص ولا يُثبت أن الناس سيشتروا منك. لسنوات وأنا أتحدّث عن ضرورة اختبار السوق الحقيقي وأغلب الناس ما زالوا يبحثون عن النجاح في أمان غُرَف نومهم.
المنهجيّة أعلاه توصّلك ل “أي فكرة نختبر أوّلاً؟ مع من؟ وبأي سعر؟”
عندك سؤال؟ رد على إيميل.


